فتحت واقعة ضبط مصنع غير مرخص لتصنيع مستحضرات التخسيس والتضخيم وزيادة الوزن بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، والمحرر بشأنها المحضر رقم 22678 لسنة 2026، ملفًا جديدًا يتعلق بشبهات تقليد المنتجات وانتحال العلامات التجارية، بعد ضبط نحو مليون قرص وعبوة مجهولة المصدر، وسط معلومات عن وجود عبوات تحمل اسم «لونا كير» (Luna Care)، ما أثار تساؤلات حول حقيقة تلك المستحضرات ومصدر تصنيعها ومدى ارتباطها بالشركة صاحبة العلامة التجارية.
وجاءت الواقعة عقب نجاح مباحث تموين الغربية، بالتنسيق مع هيئة الدواء المصرية، في ضبط مصنع غير مرخص بداخله كميات ضخمة من المستحضرات مجهولة المصدر، تحمل أسماء شركات وعلامات تجارية، دون توافر المستندات والتراخيص القانونية اللازمة للتصنيع والتداول.
وكشفت التحريات التي أجراها العميد علاء موسى، رئيس مباحث تموين الغربية، عن وجود مصنع غير مرخص بمدينة طنطا، يُستخدم في تصنيع وتعبئة مستحضرات التخسيس والتضخيم وزيادة الوزن، وذلك عقب ورود معلومات بشأن نشاطه المخالف للقانون.
وعلى الفور، بدأت الأجهزة المختصة في تتبع مصادر المعلومات وإجراء التحريات المكثفة، مع إعداد الأكمنة الثابتة والمتحركة والاستعانة بالعناصر السرية، حتى تأكدت من صحة المعلومات، وجرى التنسيق مع هيئة الدواء المصرية لتنفيذ حملة مفاجئة على المصنع.
وشارك في الحملة فريق من هيئة الدواء المصرية، ضم الدكتور أحمد شاهين، والدكتور محمد السباعي، والدكتورة ميار سالم، بالتنسيق مع مباحث تموين الغربية.
وأسفرت الحملة عن ضبط كميات ضخمة من مستحضرات التخسيس والتضخيم وزيادة الوزن، بلغت نحو مليون قرص وعبوة، مصنعة باستخدام مواد مجهولة المصدر، مع وضع أسماء شركات وعلامات تجارية على العبوات، في مخالفة للاشتراطات المنظمة لتصنيع وتداول المستحضرات الدوائية.
وأثارت المعلومات بشأن وجود عبوات تحمل اسم «لونا كير» ضمن المضبوطات تساؤلات حول مصدر تلك المنتجات ومدى أصالتها، واحتمالات استخدام العلامة التجارية على مستحضرات مجهولة المصدر دون تصريح من الشركة المالكة لها.
وتكتسب هذه التساؤلات أهمية خاصة في ظل ارتباط اسم العلامة بشركة «لونا كير»، ما يستدعي التحقق من طبيعة العبوات المضبوطة ومقارنتها بالمنتجات الأصلية، وفحص بيانات التصنيع والتسجيل والتداول.
ويظل ظهور اسم العلامة التجارية على عبوات داخل مصنع غير مرخص أمرًا لا يثبت بذاته وجود أي صلة بين الشركة صاحبة العلامة أو رئيس مجلس إدارتها وبين النشاط المضبوط، إذ يتطلب تحديد المسؤوليات القانونية الرجوع إلى نتائج الفحص الفني والتحقيقات الرسمية.
وكشفت أعمال الفحص ومراجعة المستندات عن عدم تسجيل المستحضرات المضبوطة لدى الجهات المختصة، فضلًا عن غياب التراخيص والأوراق الرسمية اللازمة لمزاولة النشاط، وعدم توافر المستندات التي تثبت مصدر المواد المستخدمة في التصنيع.
وتثير هذه المخالفات مخاوف بشأن سلامة المستحضرات المتداولة، خصوصًا المنتجات المرتبطة بالتخسيس وزيادة الوزن، لما قد تمثله المواد مجهولة المصدر من مخاطر صحية على المستهلكين.
وتطرح الواقعة تساؤلات تتجاوز مخالفة التصنيع دون ترخيص، لتشمل احتمالات تقليد العلامات التجارية أو استخدام أسماء شركات معروفة على منتجات لا ترتبط بها، وهو ما يتطلب فحصًا فنيًا وقانونيًا لتحديد حقيقة العبوات ومصدرها.
وفيما يتعلق باسم «لونا كير»، تبرز أهمية التحقق من مدى استخدام العلامة التجارية على المنتجات المضبوطة، وما إذا كانت العبوات أصلية أم مقلدة، خاصة أن وجود اسم شركة على منتج مجهول المصدر لا يعني بالضرورة مسؤوليتها عن تصنيعه أو تداوله.
واتخذت الأجهزة المختصة الإجراءات القانونية اللازمة، حيث جرى ضبط المتهمين والتحفظ على جميع المضبوطات، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة.
وتستهدف التحقيقات تحديد مصادر المواد المستخدمة في التصنيع، وحقيقة العلامات التجارية المثبتة على العبوات، ومدى وجود شبهة غش تجاري أو تقليد علامات مسجلة أو استغلال أسمائها دون وجه حق.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية تشديد الرقابة على مصانع ومخازن المستحضرات غير المرخصة، وملاحقة المنتجات مجهولة المصدر، مع حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية من أي عمليات تقليد أو استغلال غير مشروع، حفاظًا على صحة المستهلكين وثقتهم في المنتجات المتداولة بالأسواق.












