أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إطلاق النسخة الأولى من الكود المصري لأعمال الري والصرف، خلال فعاليات يوم المركز القومي لبحوث المياه، ضمن أعمال أسبوع القاهرة التاسع للمياه، بحضور الدكتور شريف محمدي، رئيس المركز القومي لبحوث المياه.
وأكد سويلم أن إطلاق الكود يمثل خطوة مهمة نحو توفير مرجعية هندسية وطنية موحدة لأعمال تخطيط وتصميم وتنفيذ وإدارة منشآت الري والصرف في مصر، بما يسهم في توحيد المعايير والمواصفات الهندسية، وضمان جودة المشروعات المائية واستدامتها، والحفاظ على استثمارات الدولة في البنية التحتية المائية.
وأوضح وزير الري أن إعداد الكود جاء ثمرة للتعاون بين وزارة الموارد المائية والري، من خلال المركز القومي لبحوث المياه وقطاعات الوزارة وهيئاتها، ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، من خلال المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، بمشاركة نخبة من العلماء والمهندسين والخبراء المتخصصين.
وأشار إلى أن الكود يتكون من 10 أجزاء متكاملة، تولت إعدادها ومراجعتها 8 لجان فنية متخصصة، بهدف توحيد المرجعيات المنظمة لمختلف أعمال الري والصرف، وتطبيق معايير موحدة في مراحل التخطيط والتصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة.
ولفت سويلم إلى أهمية الكود في ضوء حجم البنية التحتية المائية التي ينظم أعمالها، والتي تشمل نحو 55 ألف كيلومتر من الترع والمصارف، ونحو 600 محطة رفع، وما يقرب من 8 آلاف كيلومتر من الترع التي جرى تأهيلها، إلى جانب محطات المعالجة الكبرى في المحسمة وبحر البقر والدلتا الجديدة.
وأكد أن توحيد المعايير الهندسية يمثل ركيزة أساسية لضمان جودة المنشآت وسلامتها، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، والحفاظ على الاستثمارات المنفذة، فضلًا عن تعزيز كفاءة أعمال التشغيل والصيانة.
وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الكود المصري لأعمال الري والصرف يمثل إحدى الركائز الداعمة للانتقال إلى الجيل الثاني من منظومة المياه «2.0»، من خلال توفير إطار هندسي موحد يدعم التحول الرقمي، ويرفع كفاءة إدارة الأصول المائية، ويعزز استدامة البنية التحتية، ويسهم في تحسين قدرة المنشآت المائية على مواجهة التغيرات المناخية.
وأضاف أن الكود يتكامل مع جهود الوزارة في إعداد الخطة الرئيسية لمحطات الرفع على مستوى الجمهورية، ورقمنة شبكات الري والصرف، والاستفادة من خرائط مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر على السواحل الشمالية حتى عام 2100.
وشدد سويلم على أن تحقيق الأثر الكامل للكود يتطلب دمجه في الممارسات الهندسية اليومية، داعيًا الجامعات ونقابة المهندسين ومراكز التدريب إلى الاستفادة منه في تأهيل وتدريب المهندسين، وتعريف الأجيال الجديدة بالمعايير الوطنية المنظمة لأعمال الري والصرف.
وأكد أهمية دور المركز القومي لبحوث المياه، بمعاهده البحثية الاثني عشر، في دعم جهود التدريب ونشر المعرفة الفنية، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة تطوير الكود وتحديثه دوريًا لمواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات التكيف مع التغيرات المناخية، بما يضمن استمرار دوره كمرجعية هندسية وطنية داعمة لجودة المشروعات المائية واستدامتها.














