كشف الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن تفاصيل الخطة التنفيذية للمبادرة الرئاسية «تخضير القاهرة»، التي تستهدف التوسع في المساحات الخضراء وزيادة أعداد الأشجار والنباتات بمختلف أحياء العاصمة، مؤكدًا أن المحافظة تستهدف زراعة 60 ألف شجرة، بواقع لا يقل عن 1500 شجرة بكل حي، وفقًا لمساحته وتوافر الأماكن الصالحة للزراعة.
جاء ذلك خلال تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه محافظ القاهرة، أعمال التشجير بميدان الفلكي، في إطار متابعة جهود تنفيذ المبادرة الرئاسية، والارتقاء بالمظهر الحضاري والبيئي للعاصمة.
وأكد محافظ القاهرة أن المحافظة نجحت بالفعل في زراعة أكثر من 8 آلاف شجرة، ونحو مليون و400 ألف من الشجيرات والنباتات، بعدد من المحاور والطرق والأراضي الفضاء، مشيرًا إلى أن الخطة تستهدف أيضًا زراعة 800 ألف من النباتات والشجيرات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن تنفيذ المبادرة يجري وفق رؤية علمية، من خلال الاستعانة بمكتب استشاري متخصص في مجال التشجير، لتحديد أنواع الأشجار والنباتات المناسبة للبيئة المصرية، مع التركيز على الأشجار وارفة الظلال وقليلة الاستهلاك للمياه، والقادرة على تحمل الظروف المناخية المختلفة.
وأشار إلى أن قائمة الأشجار التي وقع الاختيار عليها تضم الأكاسيا والنيدوزا والكايا وخف الجمل والبونسيانا والخيار شمبر والجاكرندا، مع مراعاة سرعة النمو وتوفير الظل المناسب والتوافق مع أساليب الري المستدامة، بما يضمن الحفاظ على الزراعات وترشيد استهلاك المياه.
وأضاف محافظ القاهرة أن الخطة تتضمن وضع هوية نباتية مميزة لكل حي، من خلال اختيار أنواع الأشجار والنباتات التي تتناسب مع طبيعته وخصوصيته، بما يحقق التنوع الجمالي ويعزز الهوية البصرية لمناطق العاصمة.
وفيما يتعلق بآليات تنفيذ المبادرة، أوضح أن استراتيجية المحافظة تعتمد على ثلاثة أضلاع رئيسية، أولها الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، ممثلة في الجهات المعنية وعلى رأسها الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، وثانيها مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والبنوك والأحزاب والقطاع الخاص، وثالثها المواطنون وأصحاب المحال التجارية وطلاب المدارس والجامعات.
ولفت إلى أن خطة العمل تسير في اتجاهين متوازيين، الأول نشر الوعي المجتمعي بأهمية التشجير والحفاظ على الرقعة الخضراء، والثاني تكثيف زراعة الأشجار في المحاور والشوارع والأماكن المتاحة للزراعة.
وأكد محافظ القاهرة أن المبادرة تستهدف تحويل التشجير من مجرد عنصر جمالي إلى جزء أساسي من البنية التحتية البيئية والحضارية للعاصمة، بما يسهم في الحد من التلوث، وتحسين جودة الهواء، والارتقاء بجودة الحياة، وبناء مدينة أكثر استدامة وجاذبية.
وشدد على أهمية استمرار مشاركة المجتمع المدني والمواطنين في حماية الأشجار والحفاظ عليها، مشيرًا إلى تلقي المحافظة مساهمات من عدد من البنوك وشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال، إلى جانب مساهمة الأندية الرياضية والجامعات في توفير الأشجار وزراعتها بالمحاور والمناطق المحيطة بها.












