أكد وزير العمل، حسن رداد، أن تطوير منظومة التدريب المهني وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية يمثلان أحد المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري، مشيراً إلى أن تجربة معهد السالزيان “دون بوسكو” بالقاهرة تجسد نموذجاً ناجحاً للشراكة المصرية الإيطالية في إعداد الكوادر الفنية المؤهلة لمواكبة التغيرات العالمية.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير، اليوم السبت، في الاحتفالية الرسمية بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس معهد السالزيان “دون بوسكو” بالقاهرة (1926–2026)، والتي أُقيمت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي. وحضر الاحتفالية الرئيس العام لرهبنة السالزيان في العالم، فابيو أتّارد، والمستشار الإقليمي لمنطقة البحر المتوسط، خوان كارلوس بيريز جودوي، والرئيس الإقليمي للرهبنة في الشرق الأوسط، سيمون زكريان، وبطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، الأنبا إبراهيم إسحق، وسفير الفاتيكان، نيقولا تيفينان، ومدير المعهد، مرقس حلمي، إلى جانب ممثلي السفارة الإيطالية وشركاء التنمية.
نتائج الشراكة المصرية الإيطالية
واستعرض الوزير أحدث نتائج التعاون بين الوزارة والمعهد، موضحاً أنه خلال مشروعي التدريب لعامي 2024–2025 و2025–2026، تقدم أكثر من 27 ألف شاب وفتاة للحصول على المنح التدريبية المجانية، واستفاد منها نحو 3 آلاف متدرب ومتدربة في أكثر من 30 تخصصاً فنياً، بنسبة نجاح بلغت 92%. وأضاف أن التعاون أثمر عن تنظيم ملتقى توظيف بمشاركة 40 شركة، أتاح 1435 فرصة عمل متوقعة، منها 81% في التخصصات الفنية.
وأشار رداد إلى أن علاقة المعهد بالدولة تأسست على تعاون مؤسسي امتد لعقود، وتُرجم إلى بروتوكول تنفيذي للتدريب الفني والصناعي جرى توقيعه عام 1984، والذي وضع إطاراً واضحاً للاعتراف بمخرجات التدريب، مؤكداً أن هذا التاريخ يمثل أساساً قوياً لتوسيع الشراكة.
الانتقال نحو التأهيل والذكاء الاصطناعي
وأوضح أن وزارة العمل تتحرك لتطوير منظومة التدريب المهني لضمان الانتقال من التدريب التقليدي إلى التأهيل القائم على المهارات الفعلية، والاستجابة للتحولات المتسارعة في سوق العمل، لاسيما في ظل التوسع في التكنولوجيا والصناعات الحديثة والتحول الرقمي.
ووجه رداد رسالة إلى الشباب دعاهم فيها إلى تغيير النظرة النمطية للتعليم الفني وعدم اعتباره خياراً ثانياً، مؤكداً أن أسواق العمل الحديثة تحتاج إلى الفني الماهر بقدر احتياجها إلى التخصصات الأكاديمية الأخرى، وأعلن تطلع الوزارة إلى مضاعفة المنح التدريبية والتوسع في التخصصات التكنولوجية المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة لتعزيز قدرة الخريجين على المنافسة محلياً ودولياً.












