تتسارع المنافسة العالمية على توظيف الذكاء الاصطناعي، بعدما أصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وإعادة تشكيل قطاعات الصناعة والتجارة والاستثمار، وسط توقعات بتحقيق مكاسب بمليارات وتريليونات الدولارات خلال السنوات المقبلة.
وتشير تقديرات «ماعت جروب» إلى تصدر الصين قائمة الاقتصادات المستفيدة، بمكاسب اقتصادية محتملة تصل إلى 7 تريليونات دولار، وزيادة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 26.1% بحلول 2030، بينما تأتي أمريكا الشمالية في المرتبة الثانية بمكاسب تقدر بنحو 3.7 تريليون دولار، ونمو متوقع يبلغ 14.5%.
وفي المنطقة العربية، تبرز فرص الإمارات والسعودية ومصر للاستفادة من التحول التكنولوجي، مع توقعات بارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي بنسبة 13.6%، والسعودي بنسبة 12.4%، والمصري بنسبة 7.7%.
وتستند الإمارات إلى توسع استثماراتها في التكنولوجيا والخدمات الرقمية، فيما تسعى السعودية إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030، بينما تستطيع مصر تعزيز استفادتها من هذه التقنيات عبر تطوير قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، والتوسع في تصدير البرمجيات والحلول الرقمية.
لكن الوصول إلى هذه المكاسب يتطلب أكثر من مجرد شراء التكنولوجيا، إذ يرتبط بتطوير البنية التحتية، وتأهيل العمالة، وزيادة الإنفاق على البحث العلمي، وتشجيع الابتكار المحلي.
وبينما تتنافس القوى الاقتصادية الكبرى على قيادة الثورة الرقمية، تواجه الدول العربية فرصة لإعادة صياغة موقعها في الاقتصاد العالمي، عبر الانتقال من استهلاك التقنيات الحديثة إلى إنتاجها وتطويرها، وتحويلها إلى قيمة مضافة تدعم النمو وتوفر فرص عمل جديدة.













