تستعد شركة بدر الدين للبترول لتنفيذ أكبر عملية تكسير هيدروليكي متعدد المراحل في قطاع البترول المصري، بالبئر الأفقي «الأُبَيِّض H18» في الصحراء الغربية، بهدف تعزيز إنتاج الغاز وإعادة تنشيط الآبار التي شهدت تراجعًا طبيعيًا في معدلات إنتاجها، باستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية.
وفي هذا الإطار، تفقد المهندس إسحاق سعد، رئيس الإدارة المركزية لإنتاج الزيت الخام والمشرف على إنتاج الغاز بوزارة البترول والثروة المعدنية، موقع الأُبَيِّض التابع لشركة بدر الدين للبترول، لمتابعة الاستعدادات الفنية والتجهيزات النهائية للعملية، بمشاركة المهندس خالد عبد السلام، رئيس الشركة، والمهندس علاء حتاتة، مدير عام الشركة، والمهندس هشام عويضة، مدير عام بقطاع الإنتاج بالوزارة، والمهندس محمود طلبة، مدير عام مساعد بالقطاع.
وتأتي العملية في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية وخطتها الخمسية لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، من خلال التوسع في تطبيق التكنولوجيات الحديثة، وتطوير أساليب استغلال الآبار، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية والاحتياطيات المتاحة، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
واستعرضت شركة بدر الدين للبترول، وهي شركة مشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركتي كايرون وكابريكورن، الدراسة الفنية وخطة العمل التي أعدتها على مدار عدة أشهر لتنفيذ العملية، بهدف تعزيز إنتاجية أحد آبار الغاز الأفقية التي تراجعت معدلات إنتاجها بصورة طبيعية.
وجرى اختيار البئر «الأُبَيِّض H18»، الذي تم حفره عام 2019 لإنتاج الغاز، لتنفيذ العملية، ويبلغ عمقه الإجمالي نحو 5630 مترًا، فيما يتجاوز امتداده الأفقي 1600 متر، وهو ما يجعله مناسبًا لتطبيق تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي متعدد المراحل، لتعزيز كفاءة الاتصال بين البئر والتكوينات الجيولوجية الحاملة للغاز.
وتتضمن خطة التنفيذ ثلاث مراحل رئيسية؛ انتهت المرحلة الأولى، التي شملت تجهيز البئر باستخدام جهاز الحفر، فيما تتضمن المرحلة الثانية تنفيذ عملية التكسير الهيدروليكي على 6 مراحل متتابعة، دون الحاجة إلى استخدام جهاز حفر خلال هذه المرحلة، وفق نظام «Rigless»، بما يتيح تنفيذ الأعمال بكفاءة تشغيلية أعلى.
وتشمل المرحلة الثالثة الإكمال النهائي للبئر باستخدام جهاز صيانة الآبار، تمهيدًا لاستعادة الإنتاج وتعزيز معدلاته.
من جانبه، أكد ممثل شركة هاليبرتون، المنفذة للعملية، توفير المعدات والتجهيزات الفنية اللازمة، وفي مقدمتها 18 مضخة عالية الضغط، بإجمالي قدرة هيدروليكية تتجاوز 40 ألف حصان، استعدادًا لبدء التنفيذ خلال الأيام المقبلة.
ومن المنتظر أن تمثل العملية خطوة مهمة في تطبيق تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي متعدد المراحل على الآبار الأفقية بقطاع البترول المصري، بما يفتح المجال أمام تحسين إنتاجية الآبار القائمة وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات المتاحة، في إطار التوسع في الحلول التكنولوجية المتقدمة لدعم إنتاج الغاز والبترول محليًا.













