أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، حرص المصلحة على توطين الاستراتيجيات والتجارب الدولية الرائدة لتطوير منظومة العمل الجمركي؛ مشيرًا إلى أن المصلحة تتوسع بقوة في تبني التكنولوجيات الحديثة والاعتماد على آليات البيانات الإلكترونية المسبقة لتحليل وتحديد المخاطر، بما يضمن تسريع وتيرة الإفراج عن الشحنات وتيسير حركة التجارة المشروعة، بالتوازي مع تعزيز الحوكمة الرقابية ودعم تنافسية الاقتصاد المصري.
وأضاف أموي أن مصلحة الجمارك تضع ضمن أولوياتها تحديث آليات التعامل مع التدفقات المتزايدة لشحنات التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، بما يواكب الطفرة العالمية الهائلة في هذا القطاع، ويسهم في رفع كفاءة الخدمات اللوجستية المقدمة للمتعاملين، وذلك في إطار خطة الدولة الشاملة للتحول الرقمي وتحديث منظومة العمل بالمنافذ الجمركية.
وفي إطار هذا التوجه، شارك وفد رفيع المستوى من مصلحة الجمارك المصرية، برئاسة الدكتورة أمل الجابري، مدير عام مبادرات التطوير ورئيس وحدة التجارة الإلكترونية، في برنامج تدريبي متقدم لبناء القدرات بالعاصمة الكورية سيول؛ حيث استهدف البرنامج، الذي نظمته الوكالة الكورية للتعاون الدولي «KOICA» بالتعاون مع جمارك كوريا الجنوبية «KCS»، دراسة “إدارة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود والتقييم الجمركي”، وبمشاركة كل من سالي جبر، ونورا لبيب، ولمياء عوضين، وأحمد السقا.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة أمل الجابري أن الزيارة أتاحت للوفد فرصة الاطلاع ميدانياً على التجربة الكورية المتطورة في إدارة شحنات البريد السريع والشحن الجوي، والتعرف على آليات ربط أنظمة تبادل المعلومات اللوجستية بمنظومة تحليل المخاطر، مؤكدة أن هذا التكامل التقني يسهم مباشرة في توجيه الجهود الرقابية نحو الشحنات ذات الخطورة العالية، والحد من أي تدخلات غير ضرورية تعرقل حركة التجارة المنضبطة.
وأشارت الجابري إلى أن الوفد درس عن قرب دور اللجان الفنية الكورية ونظام “الأحكام المسبقة” الذي يضمن توحيد قرارات التصنيف والتقييم الجمركي ويمنع النزاعات مع المستثمرين؛ كما تفقد الوفد مركز “إنشون” اللوجستي للتعرف على آليات ربط بيانات الشحن بصور الأشعة إلكترونياً، والاعتماد على الفحص الفني الذكي للتحقق من بيانات وهويات المستوردين بدقة فائقة.
واختتمت رئيسة الوفد المصري بالإشارة إلى أن الزيارة أسفرت عن مجموعة من التوصيات الحيوية الجاري دراستها لتطبيقها محلياً، وأبرزها تطوير منظومة البيانات الإلكترونية المسبقة لشحنات التجارة الإلكترونية، وبحث إمكانية تطبيق رمز جمركي شخصي عبر منصة «نافذة» الوطنية، إلى جانب تقييم فرص الربط المركزي لصور الأشعة بالموانئ، وتكييف البرمجيات الكورية المتطورة بما يتلاءم مع متطلبات وبيئة العمل داخل مصلحة الجمارك المصرية.












