أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على حتمية تحقيق التكامل بين مختلف المشروعات التنموية الجاري تنفيذها، بما يتواكب مع خطط التوسع العمراني والصناعي الشامل بمدينة السادات، مشددة على ضرورة التزام الشركات المنفذة بالجداول الزمنية المحددة، مع تطبيق أعلى معايير الجودة الفنية، للحفاظ على الاستثمارات الضخمة التي تضخها الدولة وتعظيم الاستفادة منها.
جاء ذلك خلال متابعتها الموسعة لمستجدات مشروعات التنمية وملفات العمل بالمدينة، حيث اطلعت الوزيرة على تقرير تفصيلي يرصد الموقف التنفيذي لقطاعات الإسكان، والمرافق الحيوية، والبنية الأساسية، إلى جانب جهود تطوير المحاور والربط المروري، وزيادة الرقعة الخضراء، وتطوير الخدمات المباشرة المقدمة للمواطنين.
طفرة في الإسكان الأخضر والمطور
استعرض التقرير الطفرة التي تشهدها المدينة في قطاع الإسكان، وفي مقدمتها “مشروع الإسكان الأخضر” الذي يضم 82 عمارة سكنية بإجمالي 1968 وحدة، والذي يأتي تفعيلاً لتوجهات الدولة نحو تبني مفاهيم البناء المستدام والعمارة البيئية. كما تابع التقرير معدلات الإنجاز في مشروع “ديارنا” للإسكان المتوسط بواقع 8 عمارات تشمل 208 وحدات سكنية.
وفي سياق متصل، وجهت الوزيرة برفع كفاءة وتجهيز 164 وحدة سكنية ضمن مشروعات (دار مصر، الإسكان المطور، الإسكان القومي، وإسكان المستقبل) المطروحة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك، مع التأكد من جاهزية التشطيبات النهائية ومطابقتها للمواصفات القياسية قبل التسليم.
تعزيز منظومة المياه والصرف الصحي
وعلى صعيد البنية التحتية، تابع البيان الموقف التنفيذي لمحطة رفع المياه العكرة البالغ طاقتها الإجمالية 175 ألف متر مكعب يومياً، حيث يجري استكمال الأعمال المدنية والكهروميكانيكية لتلبية الطلب المتزايد ومواكبة التوسعات المستقبلية. كما تطرق العرض إلى محطة تنقية مياه الشرب الجديدة المستهدفة بطاقة 350 ألف متر مكعب يومياً، والتي يُنفذ قطاعها الأول حالياً بطاقة 87.5 ألف متر مكعب يومياً لتعزيز الإمدادات للمناطق السكنية والصناعية.
وفي إطار تعظيم الاستفادة من موارد المياه المعالجة، شملت المتابعة أعمال تطوير وتدعيم جسور برك الأكسدة وتطهيرها ورفع الحمأة، بما يضمن رفع كفاءة المنظومة البيئية وتحسين تشغيل شبكات الصرف الصحي بالمدينة.
تطوير المحاور المرورية والوجه الحضاري
وفي قطاع الطرق، تستمر أعمال التطوير الشامل للمحاور الرئيسية والمداخل، حيث استُكملت الأعمال الخرسانية بميدان السادات تمهيداً لرصفه بالطبقة الأسفلتية لتحقيق الانسيابية المرورية المطلوبة. كما تتواصل أعمال تنفيذ طرق الخدمة وتركيب البلدورات وأرصفة الإنترلوك وأعمدة الإنارة، إلى جانب تنسيق الجزر الوسطى أمام منطقة قطعة 11 المخصصة للمطورين.
100 مليون شجرة وشبكات ري حديثة
تفعيلاً للمبادرة الرئاسية “100 مليون شجرة”، وضعت الوزارة خطة لزراعة 3 آلاف شجرة متنوعة بمختلف أحياء المدينة، مع توفير 4 آلاف شجرة إضافية لدعم المحاور الرئيسية. وتتكامل هذه الجهود مع خطة لرفع كفاءة مداخل المدينة بمساحة 24 ألف متر مربع، وتنفيذ شبكة ري حديثة لحديقة مجمع الوزارات، مع الاعتماد على آليات الري المتطورة لترشيد الاستهلاك وضمان استدامة المساحات الخضراء.
وشددت الوزيرة بتوجيهات حاسمة بضرورة فتح قنوات تواصل مباشرة مع سكان المدينة، وسرعة التفاعل الميداني مع الشكاوى والمطالب لضمان إحداث نقلة نوعية ملموسة تنعكس إيجاباً على جودة الحياة اليومية للمواطنين.
وفي إطار تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين، تضمن التقرير نتائج لقاء مفتوح للمهندس محمد عادل أنور – رئيس جهاز تنمية مدينة السادات، ومسئولي لجهاز مع عدد من سكان المدينة لمناقشة أبرز الملفات الخدمية ومطالب السكان، ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأن المشكلات التي تمس حياتهم اليومية.
وشمل اللقاء متابعة أعمال إعادة الشيء إلى أصله بالمناطق السكنية الثانية والرابعة والسابعة والثامنة، مع الإشارة إلى موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على تنفيذ أعمال الرصف بالأسفلت لكامل المناطق المعنية.
كما تناول اللقاء منظومة النظافة، حيث يجري الاستعداد لإعادة طرح أعمال النظافة بالمدينة، مع استمرار المتابعة الميدانية لرفع المخلفات وتحسين مستوى الخدمة بالمناطق السكنية.
وتضمنت الملفات الخدمية متابعة أعمال توصيل خدمات التليفونات والإنترنت، واستكمال الأعمال المتبقية وفقًا للبرنامج الزمني المقرر، مع الإعلان عن المناطق التي انتهت بها الأعمال لتمكين المواطنين من التقدم بطلبات توصيل الخدمة.
وفي إطار تحسين خدمات النقل الداخلي، أشار التقرير إلى الاستعداد للإعلان عن طرح خطوط سير لعدد 20 سيارة لخدمة الأحياء والمناطق السكنية بالمدينة، بما يسهم في تيسير حركة المواطنين.












