عقد مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية اجتماعاً موسعاً مع المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لاستعراض استراتيجية تطوير القطاع، ومناقشة أبرز التحديات والفرص المتاحة للتوسع المحلي والدولي.
وأكد أحمد حافظ، رئيس الغرفة، أن اللقاء شهد طرح رؤية متكاملة لرفع تنافسية المنتج المصري وزيادة نفاذه للأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن أولويات الغرفة تتركز على الملفات المؤثرة في تكلفة الإنتاج، وفي مقدمتها: أعباء الطاقة، وتحديات المناطق المحجرية، وصناعة الرخام والجرانيت، وإجراءات الحماية المدنية، إلى جانب الأعباء الضريبية، والتمويل، وتقنين أوضاع الأراضي الصناعية، ودعم التحول نحو الطاقة المتجددة.
وأضاف “حافظ” أن الغرفة لا تكتفي برصد التحديات، بل تعمل على صياغة حلول عملية مدعومة بالدراسات بالتنسيق مع الوزارة. كما شدد على أن أسواق ومشروعات إعادة الإعمار تمثل فرصة استراتيجية تتطلب تحركاً حكومياً وخاصاً مشتركاً لتحويل هذه الفرص إلى تعاقدات فعلية تزيد من حجم الصادرات الوطنية، موضحاً أن من بين التوجهات التي تعمل عليها الغرفة تعزيز التكامل بين مختلف شُعب وقطاعات مواد البناء، وتكوين تحالفات صناعية تستطيع تقديم حزمة متكاملة من المنتجات والحلول المصرية للمشروعات الكبرى، بدلًا من تحرك كل صناعة بصورة منفردة.
ولفت حافظ، إلى أن تنوع القاعدة الصناعية التي تمثلها الغرفة من خلال 10 شُعب تخصصية يمنح قطاع مواد البناء قدرة كبيرة على التكامل، ويتيح فرصة لبناء كيانات وتحالفات أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مؤكداً أن الغرفة تضع كذلك الترويج الخارجي للمنتجات المصرية ضمن أولوياتها، من خلال تعزيز المشاركة في المعارض المتخصصة بالأسواق المستهدفة، وبناء قنوات اتصال مباشرة مع المشترين والمستوردين والمطورين والاستشاريين، بما يساعد على تحويل الفرص التصديرية إلى أعمال وتعاقدات فعلية.
وأشار حافظ إلى أن مجلس الإدارة يتابع تطورات صادرات مختلف منتجات مواد البناء بصورة مستمرة، بهدف تحديد المنتجات والأسواق الأعلى نموًا، ودراسة أسباب تراجع بعض الصادرات، ووضع آليات تساعد على استعادة معدلات النمو وزيادة الحصة السوقية للمنتج المصري.
وأكد أن تطوير قطاع المحاجر وتوفير الخامات يمثلان أحد الملفات الأساسية على أجندة الغرفة، لما لهما من تأثير مباشر على تكلفة الإنتاج وجودته واستدامته، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتيسير الإجراءات وضمان انتظام إمدادات الخامات اللازمة للصناعة، مشيراً إلى اهتمام الغرفة بخفض تكلفة الإنتاج ورفع كفاءة استخدام الطاقة، وتشجيع المصانع على التوسع في الطاقة المتجددة وتكنولوجيات الإنتاج الحديثة، إلى جانب تفعيل مبادرات التمويل وتوسيع نطاق الاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجات مختلف قطاعات الصناعة.
وشدد رئيس غرفة صناعات مواد البناء على أن مجلس الإدارة سيواصل العمل خلال المرحلة المقبلة وفق ثلاثة محاور رئيسية، معالجة تحديات الصناعة، ورفع تنافسية المنتج الوطني، وزيادة الصادرات المصرية، مع تعزيز التواصل المباشر مع أعضاء الغرفة وتحويل احتياجاتهم إلى ملفات عمل محددة ومتابعة تنفيذ الحلول الخاصة بها.
وثمن أحمد حافظ حرص المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على الاجتماع بمجلس إدارة الغرفة والاستماع إلى رؤيته ومناقشة الملفات المطروحة، مؤكدًا أن استمرار الحوار المباشر بين الوزارة وممثلي الصناعة يمثل أحد أهم عناصر الوصول إلى حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، موجهاً الشكر إلى وزير الصناعة وقيادات الوزارة على دعمهم للقطاع، مؤكدًا أن غرفة صناعات مواد البناء ستواصل دورها في تمثيل أعضائها والعمل على بناء شراكة فاعلة بين مجتمع الصناعة والدولة، بما يدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير ويعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأكد حافظ أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز التعاون والتنسيق مع وزارة الصناعة لتحويل التحديات التي تم طرحها إلى برامج عمل وحلول تنفيذية، والاستفادة من المبادرات والآليات التي تتيحها الوزارة بما يسهم في تذليل العقبات أمام صناعة مواد البناء ودعم قدرتها على النمو والتوسع، مؤكداً أن الغرفة ستقدم الدعم الفني والرؤى والحلول العلمية لمعالجة تحديات القطاع، حيث تعكف على إعداد مقترحات وتوصيات محددة ومدعومة بدراسات جدوى وتقييمات للعائد الاقتصادي المتوقع، بما يسهّل دراستها بالتعاون مع الوزارة والجهات المعنية ويسرّع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذها.
وأشار إلى أن الغرفة تعمل كذلك على تعظيم استفادة المصانع من البرامج والمبادرات التمويلية المتاحة لدعم وتطوير الصناعة وخفض تكاليف الإنتاج، وفي مقدمتها مبادرة «شمس الصناعة» وبرنامج «القرض الدوار»، بما يدعم التوسع في تكنولوجيا الإنتاج النظيف والطاقة المتجددة، ويرفع كفاءة التشغيل ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والدولية، مشدداً على أن رؤية الغرفة للمرحلة المقبلة تقوم على تحويل التحديات والمطالب إلى مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، في إطار شراكة وتكامل مستمر مع وزارة الصناعة، بما يدعم الجهود الوطنية لرفع كفاءة القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج والاستثمار والصادرات، لافتاً أن المرحلة المقبلة ستشهد كذلك تكثيف عمل مجلس الإدارة على إعداد الدراسات والمقترحات الخاصة بالملفات ذات الأولوية، ومتابعة ما يتم التوصل إليه من حلول، إلى جانب إطلاق مبادرات جديدة تستهدف خدمة أعضاء الغرفة ودعم قدرتهم على النمو والاستثمار والتصدير.
وتستند غرفة صناعات مواد البناء في رؤيتها إلى قاعدة صناعية واسعة ومتنوعة، تضم 10 شُعب تمثل مختلف أنشطة مواد البناء، بما يعزز قدرتها على صياغة رؤية متكاملة للقطاع والعمل على تطويره ورفع مساهمته في الصناعة الوطنية والصادرات المصرية.












