حقق الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا فوزًا انتخابيًا لافتًا، بعدما نجح في قلب موازين المنافسة وحسم جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية لصالحه، ليضمن ولاية رئاسية رابعة غير متتالية، عقب تفوقه على منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، في اقتراع شهد منافسة قوية وانقسامًا سياسيًا واضحًا داخل البلاد.
وأعلنت الهيئة العليا للانتخابات في البرازيل فوز لولا دا سيلفا، بعدما حصل على 51.79% من الأصوات الصحيحة، بإجمالي 64.25 مليون صوت، مقابل 48.21% لمنافسه فلافيو بولسونارو، الذي حصد نحو 59.83 مليون صوت، بفارق يزيد على 4.4 مليون صوت لصالح الرئيس البرازيلي.
وجاء فوز لولا بعد منافسة صعبة، إذ تقدم فلافيو بولسونارو في الجولة الأولى التي أُجريت في 4 أكتوبر الجاري، قبل أن يتمكن الرئيس البرازيلي من استعادة زمام المبادرة خلال الأسابيع التي سبقت جولة الإعادة، مستفيدًا من تكثيف الحشد الجماهيري والتحركات الانتخابية والتواصل مع الناخبين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتُعد هذه النتيجة سابقة في تاريخ الانتخابات الرئاسية البرازيلية منذ تطبيق نظام الجولتين عام 1989، إذ أصبح لولا أول مرشح يتجاوز منافسه في جولة الإعادة بعدما حل خلفه في الجولة الأولى.
وشهدت حملة لولا نشاطًا مكثفًا في الشوارع وعلى المنصات الرقمية، مع توظيف مقاطع الفيديو المباشرة ورسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى الناخبين، إلى جانب تحركات لحث المواطنين على المشاركة في التصويت.
كما تراجع معدل الامتناع عن التصويت إلى نحو 19.2% في جولة الإعادة، مقارنة بنحو 21.08% في الجولة الأولى، في مؤشر على ارتفاع المشاركة الانتخابية.
وعقب إعلان النتائج، رفض فلافيو بولسونارو الإقرار بالهزيمة، وأعلن عزمه الطعن على نتيجة الانتخابات والمطالبة بإلغائها، مستندًا إلى اعتراضات بشأن قرار تمديد التصويت ساعتين في بعض مراكز الاقتراع.
في المقابل، حظي فوز لولا باهتمام دولي، وتوالت التهاني من عدد من القادة والمسؤولين، بينما تترقب البرازيل مرحلة جديدة من الحكم وسط انقسام سياسي وتحديات اقتصادية ومالية.
ومن المقرر أن يبدأ لولا دا سيلفا ولايته الجديدة في 5 يناير 2027، ليواصل مسيرته السياسية التي جعلته أحد أبرز قادة اليسار في أمريكا اللاتينية.












