عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مباحثات ثنائية موسعة مع مايكل داميانوس، وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي، بحثا خلالها آليات تسريع مشروعات ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، وذلك على هامش اجتماع المائدة المستديرة لمنتدى غاز شرق المتوسط المنعقد في العاصمة اليونانية أثينا، وبحضور السفير المصري لدى اليونان مراد يسري مراد.
وشهد اللقاء استعراضًا شاملًا لمستجدات التعاون المشترك في قطاع الغاز الطبيعي، والخطط التنفيذية الجارية للاستفادة من الموارد القبرصية الواعدة عبر استغلال التسهيلات الإنتاجية المتكاملة التي تمتلكها مصر.
خارطة طريق لتنمية الحقول الواعدة
تناولت المباحثات مستجدات العمل في الحقول والشركات الاستراتيجية المشتركة، وجاءت أبرز محاورها كالتالي:
حقل “كرونوس” القبرصي: أكد الجانبان على أهمية الإسراع باستكمال الأعمال والترتيبات اللازمة لربط الغاز المنتج من الحقل بالبنية التحتية والتسهيلات القائمة في مصر، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق جدول زمني محدد. وأشار الوزيران إلى مواصلة التنسيق مع شركاء المشروع لدفع الأعمال التنفيذية، خاصة بعد انتقال الحقل رسميًا إلى مرحلة التنفيذ عقب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي من تحالف شركتي “إيني” وتوتال إنرجيز”، حيث يُستهدف بدء إنتاج الغاز من الحقل عام 2028.
- حقل “أفروديت”: شدد الجانبان على ضرورة التعجيل باستكمال الاتفاقيات والترتيبات اللازمة لتنمية وتطوير الحقل واتفقا على استمرار التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين ومع شركاء المشروع، لاستكمال الأطر التجارية والتنظيمية لتوريد الغاز، وتحقيق تقدم ملموس يدفع نحو اتخاذ قرار الاستثمار النهائي والبدء الفعلي في التنفيذ.
- شراكة “إكسون موبيل” و”قطر للطاقة”: بحث اللقاء سبل الإسراع في تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وتحالف الشركتين، وتهدف المذكرة إلى دراسة سبل تنمية وتسويق الغاز القبرصي المستكشف، والاستفادة من المقومات المصرية في استقبال الغاز وتسييله وإعادة تصديره إلى الأسواق العالمية.
تكثيف اللجان المشتركة وأمن الطاقة الإقليمي
وأمن الوزيران على أهمية تكثيف أعمال اللجان الفنية والتجارية المشتركة، ووضع أطر زمنية واضحة لاستكمال كافة الدراسات وتسعى هذه الجهود إلى تحويل التفاهمات القائمة إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع، مما يعزز التكامل في أسواق الطاقة بشرق المتوسط.
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي التزام مصر الكامل بدعم هذه الشراكة الاستراتيجية، موضحًا أن المزايا التنافسية للبنية التحتية المصرية تمثل ركيزة أساسية لتحويل الاكتشافات الغازية إلى مشروعات إنتاجية وتجارية ذات جدوى اقتصادية عالية، بما يدعم أمن الطاقة الإقليمي. كما جدد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق الوثيق تحت مظلة منتدى غاز شرق المتوسط كمنصة رئيسية لتحفيز الاستثمارات وربط الحقول بالأسواق العالمية.
حضور رفيع المستوى
شارك في المباحثات من الجانب المصري وفد رفيع المستوى ضم كلًا من المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، والمهندس محمود ناجي، وكيل الوزارة المشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي للوزارة، والدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة البترول.












