تحولت منطقة حدائق القبة إلى مسرح لعمليات إنقاذ مكثفة عقب انهيار عقار سكني قديم، في حادث أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، قبل أن تتطور الأحداث بوفاة جمال حسين، مالك العقار المنهار، فيما تتواصل التحقيقات لكشف كواليس الواقعة، وتحديد الأسباب التي أدت إلى سقوط المبنى، وسط تحركات متزامنة لفحص العقارات المجاورة والتأكد من سلامتها.
بدأت المأساة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بانهيار عقار سكني بمنطقة حدائق القبة، لتتحرك قوات الحماية المدنية والإنقاذ البري وسيارات الإسعاف إلى المكان، وتبدأ التعامل مع كتل الركام بحثًا عن السكان الذين حاصرتهم الأنقاض، بينما انتقلت القيادات الأمنية والأجهزة التنفيذية لمتابعة تطورات الحادث والإشراف على جهود الإنقاذ.
وبحسب المعلومات التي نشرها «اليوم السابع»، فإن العقار المنهار يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، ويتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، وقد انهار بالكامل، لتبدأ بعدها عمليات البحث عن الضحايا والمصابين، في ظل صعوبة التعامل مع الأنقاض والحاجة إلى تمشيط الموقع للتأكد من عدم وجود أشخاص عالقين.
من تحت الركام.. جهود الإنقاذ تسفر عن انتشال مصابين وضحايا
منذ اللحظات الأولى، دفعت قوات الحماية المدنية بفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وبدأت رفع الأنقاض للوصول إلى السكان، وأسفرت الجهود عن استخراج عدد من المصابين ونقلهم إلى مستشفى الزيتون لتلقي الرعاية الطبية، فيما استمرت عمليات البحث للتأكد من الوصول إلى جميع الموجودين داخل العقار وقت انهياره.
ومع تواصل عمليات الإنقاذ، تمكنت القوات من انتشال جثتي طفلين من أسفل الركام، في مشهد عكس حجم المأساة التي خلفها انهيار المبنى، بينما واصلت فرق الإنقاذ عملها في الموقع، بالتزامن مع متابعة القيادات الأمنية والإسعاف تطورات الموقف.
العقارات المجاورة تحت الفحص.. ولجنة هندسية تحدد الأسباب
ولم تقتصر تداعيات الانهيار على المبنى المنكوب، إذ امتدت الإجراءات الاحترازية إلى العقارات المحيطة، حيث أخلت الأجهزة المعنية عددًا من المباني المجاورة لحين فحصها والتأكد من سلامتها الإنشائية، منعًا لتعريض السكان لأي مخاطر محتملة.
وفي الوقت نفسه، جرى تشكيل لجنة هندسية لمعاينة العقار المنهار وفحص المباني المحيطة، بهدف الوقوف على الحالة الإنشائية للمبنى وتحديد العوامل التي أدت إلى سقوطه، على أن تمثل نتائج التقرير الفني عنصرًا أساسيًا في كشف الأسباب الحقيقية للحادث، بعيدًا عن أي استنتاجات لم تثبتها المعاينة.
أقوال الجيران وشهود العيان ترسم صورة اللحظات الأخيرة
وبينما انشغلت فرق الإنقاذ برفع الركام، تحركت أجهزة البحث الجنائي لاستكمال التحريات، واستمعت إلى أقوال عدد من شهود العيان والجيران، للوقوف على ما جرى قبل الانهيار، وما إذا كانت هناك علامات أو وقائع سابقة يمكن أن تساعد في تفسير سقوط العقار.
وتعمل التحريات على جمع التفاصيل المحيطة بالحادث، بالتوازي مع فحص حالة المبنى والاستماع إلى أقوال المصابين والشهود، للوصول إلى تصور متكامل عن ظروف الواقعة والملابسات التي سبقت انهيار العقار.
جهات التحقيق تفحص الواقعة وتنتظر التقرير الهندسي
وعلى المسار القانوني، عاينت جهات التحقيق موقع الحادث، وبدأت استكمال الإجراءات اللازمة لكشف ملابساته، مع متابعة ما تسفر عنه التحريات والمعاينات الفنية، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات في ضوء الأدلة والتقارير التي تنتهي إليها الجهات المختصة.
وتتجه الأنظار إلى التقرير الهندسي المنتظر، باعتباره أحد أهم عناصر تحديد السبب الفني وراء انهيار العقار، إلى جانب أقوال الشهود والمصابين ونتائج التحريات. وفي انتظار اكتمال هذه الإجراءات، تظل أسباب سقوط المبنى والمسؤوليات القانونية المرتبطة به محل فحص وتحقيق، حتى تتضح الصورة كاملة أمام جهات التحقيق.












