أظهر الاقتصاد المصري أداءً أقوى خلال العام المالي 2025-2026، بعدما ارتفع معدل النمو إلى 5.1% مقابل 4.4% خلال العام المالي السابق، متجاوزًا توقعات مؤسسات دولية، في ظل تحسن ملحوظ في عدد من الأنشطة الاقتصادية.
وخلال الربع الرابع، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 4.7%، مدفوعًا بتحسن أداء قطاعات الصناعة غير البترولية، وقناة السويس، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تزايد نشاط تكرير البترول.
واحتفظت الصناعة غير البترولية بموقعها كأحد أبرز محركات النمو، بعدما حققت معدل نمو بلغ 9% خلال العام المالي، بينما أسهمت قطاعات الصناعة والتجارة والاتصالات بنحو 48% من إجمالي النمو المحقق.
وفي قناة السويس، ظهرت مؤشرات قوية على استعادة النشاط، إذ سجل القطاع نموًا بلغ 33.8% في الربع الرابع و23.3% خلال العام المالي، بعد فترة من التراجع خلال العام السابق، وفق إنفوجراف لشبكة رؤية الإخبارية.
كما واصل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحقيق معدلات نمو مرتفعة، بلغت 24.3% خلال الربع الرابع، بدعم من نمو إيرادات شركات الاتصالات، وزيادة صادرات الخدمات الرقمية، والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية التكنولوجية.
وسجل قطاع تكرير البترول بدوره تحولًا إيجابيًا، مع نمو النشاط بنسبة 22.4% خلال الربع الرابع و8.7% خلال العام المالي، مقارنة بانكماش في العام السابق، مدفوعًا بارتفاع الإنتاج وأعمال الصيانة والتطوير في معامل التكرير.
وشملت موجة التحسن قطاعات السياحة، إذ نما نشاط المطاعم والفنادق بنسبة 6.5% خلال العام المالي، بالتزامن مع تحسن الحركة السياحية والطلب على الخدمات، فيما عاد نشاط الاستخراجات إلى النمو الموجب خلال الربع الرابع للمرة الأولى منذ الربع الثاني من العام المالي 2022-2023.
وجاءت النتائج أعلى من توقعات عدد من المؤسسات الدولية، حيث قدر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي نمو الاقتصاد المصري عند 4.6%، مقابل 5.1% فعليًا، بينما جاءت تقديرات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عند 4.9%.
وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا واسع النطاق في أداء الاقتصاد المصري، مع تصاعد دور الصناعة والاتصالات والخدمات، بالتزامن مع تعافي قطاعات قناة السويس والبترول والسياحة.













