شهدت أروقة الدبلوماسية المصرية تحركاً مكثفاً لجهود خفض التصعيد واحتواء الأزمات الراهنة في المنطقة؛ حيث أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة من الاتصالات الهاتفية الموسعة مع وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، للتشاور والتنسيق إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية وتعزيز العلاقات الثنائية.
تضامن كامل مع السعودية وتنسيق لأمن البحر الأحمر
وفي اتصاله مع الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، بحث الوزيران العلاقات الأخوية والاستراتيجية وسبل دفع آليات التعاون المشترك في شتى المجالات. وناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات في اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر.
وشدد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار المملكة، ورفضها القاطع لأي اعتداءات على أراضيها أو محاولات للمساس بسلامتها، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع كافة الإجراءات التي تتخذها الرياض لحفظ سيادتها. كما اتفق الوزيران على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
رؤية مشتركة مع الإمارات لاحتواء التوترات
وفي السياق ذاته، تحاور وزير الخارجية هاتفياً مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ركز الاتصال على مناقشة سبل استمرار تطوير العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وتناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية؛ حيث أكد الدكتور عبد العاطي على الأهمية البالغة لتكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، مشدداً على ضرورة دعم المسارات السياسية والدبلوماسية كسبيل وحيد لتسوية الأزمات الراهنة.
تنسيق مصري قطري لمنع اتساع دائرة الصراع
وامتداداً لهذا التنسيق الإقليمي، أجرى الوزير عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، بحثا خلاله مجريات التصعيد الأخير في المنطقة والتطورات المرتبطة بالأزمة مع إيران.
وأكد وزير الخارجية خلال اتصاله بنظيره القطري على أهمية تضافر الجهود العربية والدولية وتوحيد العمل المشترك لخفض حدة التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع، وحث كافة الأطراف على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.












