حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل الدائر حول قراءة القرآن الكريم في المآتم وسرادقات العزاء وتقاضي القراء أجراً على ذلك، مؤكدة أن هذه الممارسات تعد من الأمور المشروعة تماماً التي استقرت عليها عادات المسلمين عبر العصور دون نكير، وشددت دار الإفتاء على أن من يزعم أن هذه الأعمال تعد بدعة مذمومة فهو مخطئ ومضيق لما وسعه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على الأمة في إقامة مجالس الذكر والاجتماع على كتاب الله لتحقيق مقاصد جبر الخواطر ومواساة أهل الميت في مصابهم.
وأوضحت الفتوى أن قراءة القرآن في المناسبات والمآتم جرى عليها عمل أهل مصر حتى صارت معلماً بارزاً من معالم حضارتها وثقافتها في مدنها وقراها وأحيائها المختلفة، وفي سياق إقرار جواز هذا العمل، وضعت دار الإفتاء عدداً من التوابع والضوابط الشرعية والتنظيمية التي تشمل إخلاص النية بألا يكون الغرض الأساسي المباهاة والتفاخر بل إقامة سنة العزاء وإيصال الثواب للمتوفى، وضرورة التزام الحاضرين بالاستماع والإنصات في خشوع وتأدب تام يليق بجلال القرآن، فضلاً عن مراعاة الاشتراطات والتصاريح القانونية اللازمة لإقامة السرادقات ومكبرات الصوت بالتنسيق مع الجهات المختصة.












