أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مجموعة من القرارات والمستهدفات لتطوير المنظومة التعليمية في مصر، مؤكدًا إلزام جميع المدارس بتدريس مواد الهوية القومية، التي تشمل اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، إلى جانب خطة للقضاء على نظام الفترة المسائية بالمدارس الابتدائية بحلول عام 2027، وإنهائه في جميع مدارس الجمهورية بحلول عام 2029.
حسم وزير التربية والتعليم الجدل بشأن تدريس مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية، قائلًا خلال كلمته في منتدى مصر 2026: «مفيش طالب مش هيدرس العربي والتاريخ والدين في أي مدرسة في مصر.. الموضوع ده انتهى»، مشددًا على ضرورة إتقان الطلاب للغة العربية وعدم إهمال المواد التي لا تُضاف إلى المجموع.
وجاءت تصريحات الوزير ردًا على مطالبة نادر يونان، ممثل جمعية أصحاب المدارس الدولية، بإعادة النظر في احتساب درجات مواد الهوية القومية، بحيث تكون مواد نجاح ورسوب دون إضافتها إلى المجموع، موضحًا أن هذه المواد تُدرس بالفعل في المدارس الدولية منذ سنوات.
وأشار ممثل الجمعية إلى أن طلاب الشهادات الدولية يدرسون عددًا كبيرًا من المواد مقارنة بطلاب البكالوريا المصرية، وأن إضافة اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع قد تزيد الأعباء الدراسية عليهم، مطالبًا كذلك بمراجعة نسب الزيادة السنوية للمصروفات الدراسية بالمدارس الدولية، والتي تصل إلى 7%.
ورد الوزير بأن القرار سيُطبق على الطلاب الحاصلين على الشهادة الإعدادية في العام الدراسي 2024/2025 عند وصولهم إلى الصف الثالث الثانوي، موضحًا أن منح الطلاب مهلة أربع سنوات يؤكد أن القرار لم يكن مفاجئًا.
وأكد عبد اللطيف أن المواد التي لا تُضاف إلى المجموع قد لا تحظى بالاهتمام الكافي من بعض الطلاب، مشددًا على أنه من غير المقبول ألا يجيد طلاب المدارس الدولية اللغة العربية.
وفي سياق متصل، أعلن وزير التربية والتعليم استهداف الوزارة القضاء على نظام الفترة المسائية في المدارس الابتدائية بحلول عام 2027، على أن يشمل إنهاء العمل بهذا النظام جميع مدارس الجمهورية بحلول عام 2029.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تطوير المنظومة التعليمية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة تساعد على رفع مستوى التحصيل الدراسي.
وشهد منتدى مصر 2026، المنعقد بتوجيهات وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، جلسة حوارية بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا؟.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، ناقشت أبرز تحديات التعليم في مصر ومدى ارتباط مخرجاته بمتطلبات سوق العمل.
وتضمنت الجلسة عرض فيلم تسجيلي استعرض التحديات التي واجهت المنظومة التعليمية، والجهود المبذولة لمعالجتها، وفي مقدمتها خفض كثافات الفصول لتصبح أقل من 50 طالبًا في الفصل، بعدما كانت المدارس تعاني من التكدس الطلابي.
كما تناول الفيلم الإجراءات المتخذة لتحسين مهارات القراءة والكتابة لدى التلاميذ، وإدخال مادة البرمجة، التي نجح آلاف الطلاب في دراستها وحصلوا على شهادة من جامعة هيروشيما، إلى جانب تدريس مادة الثقافة المالية.
واستعرض الفيلم تطبيق نظام البكالوريا المصرية بمساراته المختلفة، التي تشمل الطب وعلوم الحياة، والأعمال، والهندسة وعلوم الحاسب، والآداب والفنون، فضلًا عن جهود تطوير التعليم الفني وتأهيل الطلاب لسوق العمل من خلال إكسابهم المهارات والجدارات المطلوبة.
كما سلط الضوء على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية عبر الشراكات الدولية، بهدف ربط التعليم باحتياجات سوق العمل وتوفير فرص أفضل أمام الخريجين.
ويشارك في منتدى مصر 2026 أكثر من 150 من صناع القرار، ونحو 8 آلاف شاب وممثل عن قطاعات الدولة المختلفة، بهدف تقييم السياسات العامة والإنجازات الحكومية، ومناقشة القضايا التي تشغل الرأي العام، والاستماع إلى مختلف الآراء بشأن الملفات المرتبطة بحياة المواطنين ومستقبل التنمية في مصر.












