أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أهمية توحيد صفوف المسلمين ولمّ شمل الأمة، والعودة إلى المشتركات التي تجمعهم، في ظل التحديات والأزمات التي تواجه العالم الإسلامي.
جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر، اليوم الأربعاء، مختار تليوبيردي، وزير خارجية كازاخستان، والوفد المرافق له بمشيخة الأزهر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين.
وشدد الإمام الأكبر على أن جوهر رسالة الأزهر الشريف يتمثل في الدعوة إلى السلام وترسيخ الأخوة الإنسانية وتعزيز الحوار بين الأديان والمذاهب، مشيرًا إلى الدور الذي يضطلع به الأزهر، على مدار أكثر من 1080 عامًا، في نشر الاعتدال ومواجهة الغلو والتعصب.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن القرآن الكريم أقر الاختلاف بين البشر في ألوانهم ولغاتهم ومعتقداتهم، وجعل حرية الاعتقاد والتدين أصلًا ثابتًا، ورفض الإكراه في الدين، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل جوهر رسالة الأزهر في ترسيخ التعايش واحترام التنوع.
وأوضح الإمام الأكبر أن الأزهر بادر إلى عقد مؤتمر للحوار الإسلامي الإسلامي في مملكة البحرين، بهدف توحيد الصف المسلم وتكوين رؤية علمائية مشتركة للتعامل مع الأزمات التي تواجه الأمة، معربًا عن أمله في اجتماع المسلمين على كلمة واحدة، قائلًا: «نتمنى أن نعيش لنرى اليوم الذي يجتمع فيه المسلمون على عدوهم لا على أنفسهم».
وأكد الدكتور أحمد الطيب استعداد الأزهر لتعزيز تعاونه العلمي والدعوي مع كازاخستان، موضحًا أن الأزهر يستضيف حاليًا 200 طالب كازاخي في مختلف المراحل التعليمية، من بينهم 50 طالبًا يحصلون على منح دراسية كاملة، إلى جانب تخصيص 25 منحة سنويًا لأبناء كازاخستان، وإيفاد 8 مبعوثين أزهريين إلى البلاد لنشر المنهج الوسطي.
كما أبدى شيخ الأزهر استعداد المؤسسة لاستقبال مزيد من الأئمة الكازاخيين وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، فضلًا عن إمكانية افتتاح مركز لتعليم اللغة العربية في كازاخستان، بما يعزز الروابط العلمية والثقافية بين البلدين.
من جانبه، أعرب وزير خارجية كازاخستان عن تقديره لدور الأزهر في نشر قيم السلام والتسامح ومكافحة التطرف، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع المؤسسة والاستفادة من خبراتها العلمية والدعوية.
وفي ختام اللقاء، وجّه الوزير الكازاخي دعوة رسمية إلى شيخ الأزهر لزيارة كازاخستان والمشاركة في افتتاح مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، تقديرًا لدوره في دعم الحوار بين الأديان وتعزيز التقارب بين الثقافات.













