أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتنمية الريف المصري أسهمت في زيادة فرص الخروج من الفقر بنسبة 63%، وفقًا لما استعرضته من دراسات للبنك الدولي لعام 2026، مشيرة إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية لبرامج التحويلات النقدية ودورها في دعم الأسر الأكثر احتياجًا.
جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التضامن الاجتماعي في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وعدد من الخبراء والمتخصصين.
وأوضحت مايا مرسي أن كل جنيه يُحوَّل إلى المستفيدين من برامج الدعم النقدي يولد نحو 2.09 جنيه من الدخل الحقيقي الإجمالي على مستوى الاقتصاد، لافتة إلى أن الأثر الاقتصادي للدعم يمتد إلى الأسر غير المستفيدة داخل القرى نفسها، إذ يولد كل جنيه تحصل عليه الأسرة المستفيدة 70 قرشًا إضافيًا من الدخل الصافي للأسر الأخرى، ليصل الأثر الكلي إلى نحو 1.7 جنيه على مستوى الأسر غير المستفيدة في القرية.
وأضافت أن برامج الدعم النقدي، وفقًا للتقديرات المعروضة، تسهم سنويًا في زيادة دخول الأسر المستفيدة بنحو 76.5 مليار جنيه، إلى جانب 38.5 مليار جنيه للأسر غير المستفيدة نتيجة تنشيط القوة الشرائية، مؤكدة أن هذه البرامج لا تقتصر آثارها على توفير الحماية الاجتماعية، بل تمتد إلى تحفيز النشاط الاقتصادي المحلي.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن كل مليون جنيه من التحويلات النقدية يسهم في خلق ما يعادل 11.3 فرصة عمل بدوام كامل، من بينها 9 فرص في وظائف منخفضة المهارات، بما يدعم الفئات الأكثر هشاشة في سوق العمل ويعزز فرصها الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالآثار الصحية، أوضحت مايا مرسي أن البيانات المعروضة تشير إلى انخفاض نسبي في وفيات الأطفال يتراوح بين 40% و60% لدى الأسر المستفيدة، مقارنة بأسر مماثلة غير مستفيدة، مع تقديرات بتجنب نحو 14 ألف حالة وفاة بين الأطفال سنويًا على مستوى السكان.
وأضافت أن المشاركة في برامج الحماية الاجتماعية أسهمت في زيادة الاستفادة المبكرة من رعاية ما قبل الولادة بنسبة 16.6%، إلى جانب خفض نسبة المواليد منخفضي الوزن بنسبة 14.1%.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن هذه المؤشرات تعكس امتداد أثر برامج الحماية الاجتماعية إلى ما هو أبعد من الدعم المالي المباشر، لتشمل تنشيط الاقتصاد المحلي، ودعم فرص العمل، وتحسين المؤشرات الصحية، بما يعزز جهود الدولة في الحد من الفقر وتحسين جودة حياة المواطنين.













