استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال مشاركتها في فعاليات «منتدى مصر 2026»، النقلة النوعية التي شهدتها منظومة الطفولة المبكرة والرعاية البديلة في مصر.
وكشفت الوزيرة عن الانتهاء من تنفيذ أول حصر وطني شامل للحضانات على مستوى الجمهورية، والذي أسفر عن تسجيل 48,225 حضانة تضم 1.77 مليون طفل ملتحق فعلياً، مع ارتفاع معدل إشغال الحضانات القائمة حالياً ليصل إلى 61%، واستحواذ الأطفال في الفئة العمرية من ثلاث إلى أربع سنوات على نسبة 31% منها.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي في تصريحاتها على هامش المنتدى، أنه جرى إنشاء 1,337 حضانة جديدة وتطوير 52 حضانة أخرى، بالتوازي مع تدريب أكثر من 9,300 كادر وميسرة، وتوسيع الشراكة مع الجانب الياباني لتطبيق نهج “التعلم باللعب”.
كما أشارت إلى التوسع في إتاحة الخدمات التيسيرية للأمهات العاملات بإنشاء 3 مراكز لاستقبال الأطفال بمقار وزارات العدل والتضامن والري بالعاصمة الإدارية الجديدة، وجارٍ الانتهاء من مركز وزارة الصحة وحضانة بمنطقة زهراء العاصمة، فضلاً عن تأسيس مراكز متكاملة للإرشاد النفسي والاجتماعي للأطفال وفقاً للمعايير الدولية لتكون مرجعاً وطنياً لبناء القدرات.
وفي تحول استراتيجي لسياسات الرعاية، أعلنت الوزيرة عن تراجع عدد دور الرعاية الاجتماعية في مصر من 580 داراً عام 2014 إلى 462 داراً، وذلك اتساقاً مع توجهات الدولة نحو تطبيق سياسة “اللامأسسة” (الرعاية الأسرية بدلاً من المؤسسية)، حيث يبلغ عدد المستفيدين بالدور حالياً 8,593 طفلاً، مقابل قفزة نوعية في منظومة الأسر الكافلة والبديلة التي ارتفعت لتستوعب 12,523 طفلاً مكفولاً.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي تقديم حزمة دعم متكاملة لتأمين مستقبل أبناء مصر من خريجي دور الرعاية؛ شملت توفير 2,223 وحدة سكنية مجهزة بالكامل بالأثاث في 20 محافظة، وإنشاء أوعية ادخارية ومصرفية لـ 447 ابناً وابنة لدعم استقلالهم المعيشي.
واختتمت الوزيرة بالإشارة إلى إطلاق تجربة رائدة تحت الاختبار لإعادة دمج 60 طفلاً وطفلة مع أسرهم البيولوجية في محافظتي القاهرة والفيوم، بعد زوال الأسباب الاقتصادية التي أدت لإيداعهم دور الرعاية، وذلك وفق ضوابط صارمة تضمن حمايتهم واستقرارهم الأسري.












