استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تقريراً شاملاً مدعوماً بالإنفوجرافات يوثق مسيرة الدولة المصرية التاريخية في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، والتي تكللت بإعلان منظمة الصحة العالمية تجديد اعتماد مصر للمستوى الذهبي على مسار القضاء على الفيروس في أكتوبر 2026، كأول دولة في العالم تحرز هذا الإنجاز الدولي.
وأبرز التقرير التحول الجذري في ملف الرعاية الصحية بمصر؛ حيث نجحت الدولة في أقل من عقدين من الزمن في الانتقال من تصنيفها كواحدة من أعلى دول العالم في معدلات انتشار المرض، إلى نموذج دولي يحتذى به في التخلص التام منه عبر المبادرات الرئاسية المستدامة.
محطات تاريخية: من انتشار الوباء إلى السيطرة الشاملة
رصد التقرير التسلسل الزمني لجهود المكافحة والعلاج على النحو التالي:
- عام 2008: كانت مصر تعاني من عبء صحي ثقيل؛ إذ سجلت واحداً من أعلى معدلات الإصابة عالمياً بنسبة بلغت نحو 10% من إجمالي المواطنين.
- عام 2018 (مبادرة 100 مليون صحة): أطلق السيد رئيس الجمهورية المبادرة الرئاسية التاريخية للقضاء على فيروس “سي” والكشف عن الأمراض غير السارية، والتي نُفذت على 3 مراحل متتالية ونجحت في فحص 63 مليون مواطن (من سن 12 عاماً فأكثر)، وتقديم العلاج المجاني لـ 4 ملايين مصاب، مما هوى بمعدلات الانتشار إلى أقل من 0.38%.
- أكتوبر 2023: توجت مصر بالحصول على الشهادة الرسمية لمنظمة الصحة العالمية للمستوى الذهبي، اعترافاً بالطفرة التي حققتها المنظومة الصحية.
استدامة وتأمين: أرقام قياسية صاعدة حتى 2026
ولم تتوقف الجهود عند مرحلة الإعلان الأول؛ بل تواصلت خطط المكافحة والوقاية خلال الفترة من 2023 إلى 2025 لأسفرت عن فحص 16.5 مليون شخص إضافي، ورفع التغطية التشخيصية لتصل إلى 87.3% عام 2025، مع تشخيص 49 ألف حالة جديدة وربطها الفوري بمسارات الرعاية الطبية، فضلاً عن تأمين تدابير سلامة الدم والحقن الآمن بنسبة 100%.
وبحلول عام 2026، واصلت المنظومة تفوقها الرقمي؛ إذ انخفض معدل انتشار الفيروس محلياً إلى 0.28% فقط، بالتزامن مع تراجع قياسي في نسب الوفيات المرتبطة بالمرض بمعدل 54% مقارنة بما كانت عليه الأوضاع عام 2018.
واختتم المركز الإعلامي تقريره بالتأكيد على أن تجديد الاعتماد الذهبي الأممي لمصر في أكتوبر 2026 يعكس التزام الدولة الصارم بالحفاظ على مكتسباتها الصحية، ومواصلة بروتوكولات الفحص الدوري المبكر لضمان جيل مصري خالٍ تماماً من التهاب الكبد الوبائي.












