علق الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، بحزم على مداهمة عملاء فيدراليين لمنزل نائبة الكونجرس الديمقراطية إلهان عمر في العاصمة واشنطن، واصفاً إياها بأنها محاولة “مكشوفة” من قِبل إدارة الرئيس دونالد ترامب لـ”ترهيبها وتكميم أفواه الخصوم السياسيين”.
وكتب أوباما في تدوينة مطولة على منصة «إكس»:
«يتم تسخير كامل ثقل الحكومة الفيدرالية ضد مسؤولة منتخبة تحترم القانون، لمجرد أنها تجرأت على انتقاد الرئيس».
كواليس المداهمة والتحقيقات الفيدرالية
وكان عملاء فيدراليون قد شنّوا مداهمة على منزل النائبة عمر في واشنطن، في إطار تحقيق فدرالي يستهدف النائبة الديمقراطية المعروفة بمواقفها الحادة المناهضة لسياسات دونالد ترامب. وأشارت شبكة NBC News إلى أن توقيت المداهمة أثار قلقاً بالغاً لدى مسؤولين سابقين بوزارة العدل، نظراً لتزامنها مع عطلة رسمية فيدرالية واقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات الفيدرالية قامت بمصادرة هاتف النائبة إلهان عمر الشخصي، وأصدرت أكثر من اثني عشر استدعاءً للمثول أمام هيئة محلفين كبرى استهدفت بعض أقاربها.
محاولات الترحيل وشكوك حول الجنسية
سلط أوباما الضوء في بيانه على مساعي الإدارة الحالية لترحيل إلهان عمر (التي وُلدت في الصومال وحصلت على الجنسية الأمريكية في سن السابعة عشرة)، موضحاً أن التحرك يستند -على ما يبدو- إلى نظرية لا أساس لها تزعم أنها بلغت الثامنة عشرة عندما حصل والدها على الجنسية، وبالتالي فهي “ليست مواطنة أمريكية”.
وأضاف أوباما منتقدًا الإجراءات:
«لقد داهم العملاء الفيدراليون منزلها، وصادروا وثائق شخصية، واستولوا على هاتفها؛ وكل ذلك في محاولة للعثور على “دليل قاطع” -غير موجود أصلاً- يعود تاريخه إلى 20 عاماً مضت، لعلهم يجدون به ما يدعم قضيتهم».
أوباما يستعرض قواعد وقوانين الجنسية الأمريكية
استعرض الرئيس الأسبق القواعد القانونية المنظمة للحصول على الجنسية، موضحاً أن سن الثامنة عشرة يمثل الفاصل القانوني في هذه الحالات:
لو كانت عمر قد بلغت سن 18 عاماً وقت تجنس والدها، لكان لزاماً عليها التقدم بطلب استقلال خاص.
إلا أن الثابت قانونياً أنها كانت في سن السابعة عشرة، مما يعني أنها اكتسبت الجنسية الأمريكية بصورة تلقائية.
من جانبها، نقلت شبكة NBC News عن مصادر مطلعة أن التهم المحتملة التي يدرسها المسؤولون الفيدراليون تشمل التآمر وتقديم بيانات كاذبة في مستندات الهجرة، في الوقت الذي لم تكشف فيه وزارة العدل عن أي أدلة رسمية تدعم هذه المزاعم حتى الآن.
إلهان عمر وترامب.. استهداف سياسي متبادل
وكانت إلهان عمر قد ربطت المداهمة بشكل مباشر بالرئيس ترامب، معتبرة إياها “استخداماً غاشماً لأجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية كسلاح لتصفية الحسابات واستهداف الخصوم السياسيين”.
يُذكر أن هذه التطورات تعيد إلى الأذهان الجدل السياسي المستمر في الولايات المتحدة، لا سيما أن الرئيس الأسبق باراك أوباما نفسه طالما تعرض لمزاعم مشابهة من قِبل دونالد ترامب بشأن مكان ولادته وشروط أهليته الرئاسية سابقاً.












