دخل الجنيه السوداني مرحلة جديدة من التراجع، بعدما سجل الدولار 6400 جنيه في السوق الموازية، ليصل إلى أدنى مستوى للعملة السودانية منذ بدء تداولها، في ظل استمرار تداعيات الحرب وتفاقم أزمة النقد الأجنبي.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، تراجعت قيمة الجنيه بأكثر من 90%، مقارنة بنحو 600 جنيه للدولار آنذاك، بينما ارتفع سعر العملة الأمريكية بنحو 56% منذ أبريل الماضي، عندما كان يدور حول 4100 جنيه.
وتأتي هذه القفزة بالتزامن مع توجه البنك المركزي في بورتسودان نحو مرونة أكبر في تحديد أسعار الصرف داخل الجهاز المصرفي، في محاولة لتقليص الفارق بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق الموازية.
إلا أن ضعف موارد النقد الأجنبي حال دون قدرة البنوك على تلبية الطلب المتزايد على الدولار، في وقت تراجعت فيه الصادرات والإنتاج وتحويلات المغتربين، وتضررت قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة بفعل الحرب.
وزادت الضغوط مع ارتفاع الإنفاق العسكري والاحتياجات الاستيرادية، إلى جانب توسع التمويل النقدي للعجز، ما ساهم في زيادة المعروض النقدي وتراجع القوة الشرائية للجنيه، وفق تقرير لشبكة رؤية الإخبارية.
كما أدى انتقال جزء كبير من النشاط الاقتصادي إلى السوق الموازية وارتفاع عمليات تهريب الذهب إلى تعقيد جهود السلطات للسيطرة على سوق العملات.
ويظل استقرار الجنيه مرهونًا باستعادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز موارد النقد الأجنبي، وإعادة بناء القطاع المصرفي، والحد من تهريب الذهب، فضلًا عن تحقيق ظروف أمنية وسياسية تسمح بإعادة تشغيل الاقتصاد السوداني.












