في قلب تنزانيا، يبرز سد ومحطة «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية كواحد من أضخم مشروعات الطاقة والتنمية في إفريقيا، في تجربة تعكس حجم التعاون المصري مع دول القارة، وتؤكد قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات استراتيجية ضخمة خارج الحدود.
ويجمع المشروع بين إنتاج الطاقة وإدارة الموارد المائية، إذ تبلغ قدرته المركبة نحو 2,115 ميجاوات، وفق إنفوجراف لمركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، من خلال 9 توربينات من نوع فرانسيس، بقدرة 235 ميجاوات للتوربين الواحد، بينما تصل قدرة محطة الربط وخطوط النقل إلى نحو 400 كيلوفولت.
وتستهدف بحيرة السد تخزين نحو 34 مليار متر مكعب من المياه، ما يمنح المشروع دورًا محوريًا في تنظيم الموارد المائية، إلى جانب دعم قطاعات الزراعة والصناعة والصيد.
ولا يتوقف تأثير «جوليوس نيريري» عند إنتاج الكهرباء، بل يمتد إلى تنظيم تدفقات نهر روفيجي والحد من مخاطر الفيضانات والسيول، فضلًا عن الإسهام في حماية البيئة والحياة البرية بالمنطقة المحيطة.
ويُعد المشروع نموذجًا للشراكة التنموية بين مصر وتنزانيا، وواجهة بارزة للخبرات المصرية في تنفيذ مشروعات الطاقة والبنية التحتية العملاقة في القارة الإفريقية.













